الصالون السياسي الليبي
الاخوه الكرام مرحباًًًبكم في منتداكم
((منتدى الصالون السياسي الليبي))
هذا المنتدى يعنى بالعلوم السياسيه والقانونيه والعلميه وعلم الاجتماع,, أفتتح هذا المنتدى ليكون رافداً علمياً للباحثين المهتمين بالشأن السياسي والعلاقه بين المجتمع والمواطن ولينشر الابحاث واوراق العمل والمقترحات السياسيه والابحاث العلميه ويتداول فيه الاخبار العالميه والسياسيه والثقافيه من شتى العلوم الاخرى بالساحه المخصصه للنقاش والحوارات والابحاث غير المتخصصه نتمنى لكم قضاء وقت جميل وتحصيل المنفعه والفائده العلميه المرجوه من هذا المنتدى

الصالون السياسي الليبي

منتدى سياسي قانوني ثقافي علمي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 صراع النظريات في اصل نشأة الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
نقاط : 2481
تاريخ التسجيل : 25/05/2011

مُساهمةموضوع: صراع النظريات في اصل نشأة الدولة   الجمعة 21 أكتوبر 2011, 9:54 pm

محمود المفرجي
ما زالت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الديمقراطية تفخر بالانجاز الذي حققته دولها ورضاها وتسليمها بالنظرية الديمقراطية التي وصفت انها عصارة الجهد العقلي الانساني في تشريع القوانين والتشريعات الوضعية والتي اصبحت الركيزة الرئيسية والنموذجية لقيام كثير من دول العالم وفق هذا النظام ، تارة بالترغيب ، او بالتهديد في تارة اخرى كما حدث في العراق وافغانستان . بل امتد الامر ليصل الى مستوى المطالبات العلنية والدولية لما يسمى بالـ (الاصلاحات) كما حدث في مصر والكويت وبعض البلدان الاخرى الصغيرة.
اعتقد ان الديمقراطية سلكت طريقها الى هذه المرحلة بدون ان تصطدم باي منافسة حقيقية معتد بها من باقي النظريات ، فحتى النظرية الشيوعية لم تكن منافسا حقيقيا للديمقراطية بالرغم من احتضان نظريتها دولا كبيرة مثل الاتحاد السوفيتي السابق والصين التي وصلت الى مرحلة القناعة بان النظام الشيوعي لا يخدم تطلعاتها ، لهذا عملت على تهجين سياستها بكثير من المبادئ الديمقراطية واخرها الانفتاح والانفجار التجاري والصناعي الذي غزى العالم .
لو عرجنا الى عصر العصور الوسطى وما قبلها وتفحصنا الانظمة الحاكمة بها واستعرضنا اساليب الظلم والاضطهاد التي تمارسها تلك الانظمة الحاكمة لشعوبها التي لا تعدو بمجملها الا من كونها استحقار للجنس البشري وتسفيه له في سبيل تحقيق رغبات الحكام، ولرأينا ان هذه السياسة وهذا النهج اصبح مسلما به على جميع المستويات الاجتماعية المعاصرة لهذه العصور ، فهناك ملك يخدمه الجميع هو مالكا للارادات والانفس ومتحكما ومتصرفا بكل الممتلكات الموجودة على ارضه.
هذه الممارسات وغيرها ، من الطبيعي ان يولد في كنفها ذهنية فلسفية منطقية تحاول البحث في حقيقة الانسان وحقوقه وسبب وجوده وعن وظيفته وما له وما عليه . وهذه المسألة ليست سهلة ولا يمكن لها ان تؤطر بنظام حكم معين ، لاسيما في ظل ترسخ جذور الظلم الذي يمثله الحاكم، فلابد من دراسة ومناقشة طويلة الامد وممتدة الى عصور اخرى لكي تتمخض من خلالها الصورة النهائية لافرازات الذهنية البشرية واختيارها لطريقة حياتها ومعيشتها وتحدد علاقاتها مع باقي البشر .
هذا الامر هو الذي دفع الكثير من المفكرين الأوربيين بالبحث عن اصل نشأة الدولة والبحث عن طبيعة الانسان الحقيقية لمحاولة ايجاد النظرية الكاملة المتكاملة التي تصيب واقعه. لهذا وجدت الكثير من النظريات عن اصل نشأة الدولة ، فوجدت نظرية العقد الاجتماعي ، ونظرية الحق الالاهي او الثيوقراطية ونظرية القوة ونظرية تطور الاسرة ونظرية التطور التاريخي الطبيعي.
واليوم نحاول ان نستعرض اهم النظريات وهي نظرية العقد الاجتماعي والتي بني عليها النظام العالمي الجديد ، وسنحاول استعراض اهم الفلاسفة المنظرين لها ومن ثم مناقشة باقي النظريات في مناسبات اخرى. وبالطبع سوف لا نتجاهل النظرية الاسلامية التي هي ستبقى المنافس الوحيد للنظام العالمي الجديد بالرغم من ان كثير من الدول الاسلامية استبدلت نظريتها بهذه النظريات الغربية ، ولكن ما يخفف وطأة الاسف هو ترسيخ اسس ومبادئ النظرية الاسلامية في نفوس معتنقي هذا الدين الخالد .

1- نظرية العقد الاجتماعي
وجدت هذه النظرية في المقالات السياسية ، وقد اشار افلاطون الى ان سقراط وقف هادئا منتظرا تنفيذ حكم الاعدام به ، رغم انه اعتبر ذلك الحكم غير عادل ، محافظة منه على العهد مع الدولة ، غير راغب في الهرب من السجن الى المنفى رغم قدرته على ذلك.
تعد نظرية العقد الاجتماعي ، هي النواة الاولى التي اوجدت من خلالها الديمقراطية العالمية المعمول بها في عصرنا الحاضر ، وتتلخص فكرة هذه النظرية بان نشأة الدولة( ) فيها تتم من خلال عقد يوقع بين رجال ليس لهم تنظيم حكومي ، يتنازل بموجه كل فرد عن قسم من حقوقه ويلتزم بالوقت نفسه ببعض الواجبات. أي ان نشأته اصلا في ميثاق امتناع متبادل بينهم عن ارتكاب الظلم وعدم الانصاف -كما يقول كلوكون-( ) ، وهذا النوع من العقد يضمن للمجتمع كيان اجتماعي تنظيمي يسير وفق مبادئ الحقوق والواجبات وتوزيعها بشكل متساوي على كل افراد المجتمع بدون مفاضلة ، وبشكل طوعي دون إلزام أو إكراه من قبل أفراد المجتمع.
من أجل تكوين تنظيم يساعدهم على البقاء ويتمتع بالاستمرارية، يجب أن يكون هناك من يراقب هذه العملية ويقود المجتمع نحو تحقيقه بالشكل المطلوب ، على ان يكون هذا القائد كفؤوا وقادرا على ادارة الامور .
وقد اوجد الفلاسفة المنظرين الى هذه النظرية ، شكلين من هذا العقد :
أ- العقد الاجتماعي
ب- العقد الحكومي
اما العقد الاجتماعي، فقد بنيت فكرته من خلال استنتاجات الفلاسفة الذين توصلوا الى : بان العالم كان يعيش فترتين ، فترة قبل قيام الدولة وفترة بعدها . فقبل قيام الدولة كان يعيش الانسان تحت وطأة قوانين الطبيعة او طبيعة الاشياء المحيطة به، بحيث لم تكن هناك أي سلطة يمكن لها ان تلزمه وتُقَوم تصرفاته .
وبعد ان استمر الانسان في تعاطي هذه الحياة ، وصل من خلالها الى مرحلة الوعي النسبي وقرر تنظيم حياته عن طريق قوانين وضعية اوجدها هو بنفسه وباتفاق مع باقي اقرانه والزم نفسه على اتباعها .
واما العقد الحكومي ، هو اتفاق يتم بين المجتمع وبين اشخاص قادرين على قيادتهم بشرط ان يتعهدوا بحمايتهم وحماية القوانين التي اتفق عليها بين افراد المجتمع .
ان ما يميز التعاقد الاجتماعي عن التعاقد الحكومي ، اشير له في الانظمة الكنيسية لهوكر (1594-1597)، حيث افترض دولة الطبيعة الاصلية وقد خضع الناس فيها الى القوانين الطبيعية فقط. وخلال الزمن ادرك الناس فيها الى ازالة الاثار الضارة الناتجة حتما عن العلاقات فيما بينهم ، لم يكن ممكنا ان تتم دون التآلف والاتفاق فيما بينهم ، بتنظيم نوع من حكومة عامة ، واخضاع انفسهم لها.( )
وقد انبثقت فكرة التعاقد الحكومي على اثر انفراد الحكام بالحكم والسيطرة على ارادة وارواح رعيتهم ، حيث تداولت بشكل لافت في القرون الوسطى عن طريق المدافعين عن الحريات، الذين امنوا بان الناس هم وحدهم لهم الحق في تنصيب من يحكمهم ، ولهم حق اقالته اذا اخل بواجباته او نقض بعهوده.
وقد طور "مينكولد" النظرية القائلة بامكانية عزل الملك عند مخالفته الاتفاق الذي من اجله كان قد انتخب. كما اكد "توماس اكويناس" بان الملك حين اداءه القسم عند تتويجه ، يفترض ان يكون الملك قد عقد ميثاقا مع رعيته لرفع سعادة وفعالية حياتهم ، واذا فشل في انجاز الميثاق الضمني مع رعيته فيكون قد انتهى حقه.( )





محمود المفرجي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://politcal.ba7r.org
 
صراع النظريات في اصل نشأة الدولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصالون السياسي الليبي :: الصالون العام :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: