الصالون السياسي الليبي
الاخوه الكرام مرحباًًًبكم في منتداكم
((منتدى الصالون السياسي الليبي))
هذا المنتدى يعنى بالعلوم السياسيه والقانونيه والعلميه وعلم الاجتماع,, أفتتح هذا المنتدى ليكون رافداً علمياً للباحثين المهتمين بالشأن السياسي والعلاقه بين المجتمع والمواطن ولينشر الابحاث واوراق العمل والمقترحات السياسيه والابحاث العلميه ويتداول فيه الاخبار العالميه والسياسيه والثقافيه من شتى العلوم الاخرى بالساحه المخصصه للنقاش والحوارات والابحاث غير المتخصصه نتمنى لكم قضاء وقت جميل وتحصيل المنفعه والفائده العلميه المرجوه من هذا المنتدى

الصالون السياسي الليبي

منتدى سياسي قانوني ثقافي علمي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الانتخابات المحلية: في بعديها الديمقراطي والسياسي*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
نقاط : 2481
تاريخ التسجيل : 25/05/2011

مُساهمةموضوع: الانتخابات المحلية: في بعديها الديمقراطي والسياسي*   الأربعاء 19 أكتوبر 2011, 11:07 pm

1
الانتخابات المحلية: في بعديها الديمقراطي والسياسي*
المقدمة
حرصت الدول على تضمين دساتيرها على نصوص تأخذ بنظام الحكم المحلي أو نظام الإدارة
المحلية ، لما لذلك النظام من أهمية ، وذلك لتأكيد على دستورية هذا النظام ، و من أجل بقائه
على ما هو عليه ، خوفًا من ت أويله أو تحريفه حسب ما تقتضيه المصلحة السياسية لهذا الطرف
أو ذاك . وفلسطين- وإن لم تكن مستقلة لغاية اللحظة – حرصت على أن تكون جزءًا من هذه
المنظومة، فعلاوة على النصوص الواردة في القانون الأساسي للمرحلة الانتقالية، ضمنت
مشروع دستورها ببعض النصوص الخاصة بنظا م الحكم المحلي ، بل ذهبت إلى ابعد من ذلك
عندما أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانونين للهيئات المحلية في السنة الأولى والثانية
لانتخابه .
بناءًا على ما ذكر أعلاه يتم تحديد نوع وشكل العلاقة بين الهيئات المحلية والسلطة المركزية،
فإذا تحدثنا عن منح السلطات ال محلية للعديد من الصلاحيات من حيث عددها وأهميتها وشكل
ودرجة استقلالها، وبالتالي نوع وأهمية القرارات التي تتخذها، فإننا نكون بصدد حكم محلي،
بمعنى أن درجة اللامركزية تكون كبيرة . أما إذا كانت الصورة عكسية بمعني منح صلاحيات
أقل ، مع تركيز للأمور في يد السلطة ال مركزية نكون عندها أمام إدارة محلية . وفلسطينيًا فإن
قانون تشكيل الهيئات المحلية رقم 6 لسنة 1996 المعدل هو الذي يحدد عمل الهيئات المحلية ،
وطبيعة علاقتها مع وزارة الحكم المحلي .فعلى الرغم من تناول القانون في مواده المختلفة
لموضوع الحكم المحلي ، إلا أن واقع الأمر يشير إلى درجة عالية من الإدارة المحلية .
يرتبط مفهوم المواطنة ارتباطًا وثيقًا بالحق في الانتخاب باعتبار ذلك أحد معالم النظام
الديمقراطي ، حيث تتعبر الانتخابات عن حق المواطنين في الاختيار،وعن حرية آرائهم ، ومن
ثم في حقهم في التعبير ،وإذا كانت هذه حقوق ، فإن تلك الحقوق تقابلها واجبات على المواطن
القيام بها باعتباره مواطنًا مشاركًا وفاع ً لا في الحياة العامة ، إن هذا الشكل من العلاقة لا يمكن
أن يكون هكذا ، إلا إذا كان النظام السياسي نظامًا ديمقراطيًا تعدديًا ، يفسح المجال أمام مواطنيه
للاختيار والمشاركة بحرية وفاعلية.
_____________________________________________________
2004 فقط. /12/ * تتناول الدراسة القسم الأول من المرحلة الأولى للانتخابات المحلية،التي جرت في الضفة الغربية بتاريخ 23
2
إن الانتخابات هي المدخل الأساسي والمهم لإحداث عملية الإصلاح والتغيير وتطبيق اللامركزية
في عمل الهيئات المحلية . وإن أهميتها ليس بإجرائها فقط ، وإنما يتعدى الأمر ذلك لجهة النظام
الإداري فيها ، فالهيئات المحلية الفلسطينية لم يحث على نظامها الإداري تطورات كبيرة ، ليس
بسبب التعيينا ت وعدم إجراء الانتخابات فقط ، وإنما بسبب عدم كفاءة ومه نية غالبية الأشخاص
الذين كانوا على رأس لجانها ، هذا إلى جانب تعطيلها للوائح والأنظمة التي يستند عليها العمل .
ومن هنا كانت الانتخابات مهمة لجهة المشاركة، ولجهة تفعيل النظام الإداري المؤسساتي لعمل
الهيئات المحلية والذي حال دون قيامها بمهمات وخدمات فعالة على الصعيد المحلي . فعمقت
المحسوبية والواسطة في التوظيف والفساد بشقيه الإداري والمالي وأصبحت الهيئات المحلية
مكانًا لتصفية الحسابات . وبالتالي فإن إجراء الانتخابات سيمنع السلطة التنفيذية وعلى مدار أربع
سنوات قادمة من ممارسة سياسة التعيين في الهيئات التي جرت بها الانتخابات على الأقل .
بانتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات تكون اللجنة العليا للانتخابات المحلية قد أنهت المرحل ة
الأولى والأهم من عدة مراحل متعددة لانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة ،
وعلى الرغم من انتهاء تلك المرحلة بنجاح بكل المقاييس ، إلا أن هناك شوائب شابت العملية
الانتخابية لكنها لم تصل بأي حال من الأحوال إلى درجة التزوير أو التشكيك بنتائجها ، إن انتهاء
تلك المرحلة ستفتح شهية البعض للاستمرار في مراحل الأخرى للانتخابات المحلية حتى انتهاء
آخر مرحلة في الصيف القادم.
مع أن الانتخابات المحلية لم تجرى منذ ثمانية وعشرين عامًا، فقد كان لها اثر واضح على
تحديد معالم الخارطة السياسية والحزبية الفلسطينية، فهي أحد أهم المؤشرات على الأرض التي
تحدد قوة و ثقل القوى السياسية الفلسطينية الرئيسة . إن نتائج الانتخابات لم تكن م فاجئة لل خبراء
والمتابعين ل لشأن الداخلي الفلسطيني، لكنها ربما لا يمكن إن تكون بمثابة الحقيقة الساطعة لكل من
اعتقد أنه الأقوى على الأرض، فالنتائج أثبتت أن الفعل على الأرض .
3
1. تعريف الانتخابات
يمكن تعريف الانتخابات بأنها تلك العملية التي يقوم المواطنون بواسطتها وبشكل دوري حسب
القانون باختيار ممثل يهم لاستلام مناصب السلطة التشريعية أو التنفيذية أو المؤسسات المحلية
1.وذلك من خلال التصويت والذي يعد وسيلة هامة وأساسية يمكن للأفراد من خلالها التأثير
على القرارات التي تخصهم . والتصويت هو قيام الفرد باختيار أحد المرشحين لتمثيله في الهي ئات
المنتخبة التي تتولى إعداد القوانين أو في بعض مناصب اتخاذ القرارات . وغالبًا ما يجري
التصويت ضمن عملية انتخاب تتم على المستوى الوطني أو المحلي.
2. أهداف الانتخابات
تهدف العملية الانتخابية إلى :
1. تمكين المواطنين من التعبير عن رأيهم واختيار البدائل.
2. تمنح الأفكار والمعتقدات المختلفة فرصًا لكسب التأييد.
3. الانتخابات تجعل الممثلين يخضعون للمحاسبة والمساءلة .
4. الانتخابات تؤدي إلى الطمأنينة في المجتمع .
5. الانتخابات تعزز شعور المواطن بالكرامة .
6. الانتخابات تمكن النظام السياسي من معرفة توجهات الرأي العام .
7. الانتخابات هي تكريس لمبدأ الأمة صاحبة السيادة .
3. أهمية الانتخابات
تكمن أهمية الانتخابات في أنها :
1. تعطي الشرعية : حيث تعطي الانتخابات للهيئة المنتخبة الشرعية لممارسة السلطة وحق
إصدار الأنظمة والتشريعات التي تراها ضرورية لتنظيم حياة المجتمع.
2. توفر المشاركة : تقدم الفرص ة أمام اكبر نسبة من المواطنين للمشاركة السياسية من خلال
حقهم القانوني في التصويت والترشيح.
3. حرية الاختيار :حيث ت عطي المواطنين الفرصة لاختيار الشخص المناسب لإدارة الشؤون
العامة.
4. المراقبة والمتابعة : حيث تمكن المواطنين من مراقبة ومتابعة الهيئات المنتخبة والتأك د من
تطبيقهم للأفكار التي عرضوها أمام المواطنين الذين انتخبوهم.
5. في إيجاد وظهور قيادات وطنية محلية .
. 1 - نبيل الصالح ، مبدأ الانتخابات وتطبيقاته ، ( رام الله : مواطن، ط 1 ،كانون ثاني 1996 )، ص 6
4
6. تمكن أهمية الانتخاب في الحد من ثقافة القوة لتحل محلها قوة الشرعية .
7. المساواة بين الناخبين : إن القوانين المعمول بها تؤكد على مبدأ المساواة ، مما يعني عدم
وجود أي تميز بينهم، فيما يتعلق بممارستهم لحقهم في الانتخاب سواء على أساس الجنس
رجال ونساء أو العرق ابيض واسود ...الخ. ويؤكد هذا الأمر، وهو المساواة بين الناخبين
أيضًا أن الشروط التي يجب أن تتوافر في الناخب هي شروط عامة يمكن أن تتوافر في
جميع المواطنين وهي شروط الجنسية والعمر.
8. إجراء الانتخابات من شأنه الحفاظ على النسيج المجتمعي.
9. يشعر المواطن من خلال الانتخابات بأهمية دوره السياسي والمجتمعي.
10 . الانتخابات تسلط الضوء على الاولويات والاحتياجات المجتمعية والخدماتية .
11 . الانتخابات تخفف من الاحتقان السياسي والمجتمعي .
12 . الانتخابات هي عملية تأسيسية لثقافة المشاركة الديمقراطية .
4. معيار الانتخابات
هناك مجموعة من المعايير والعناصر يجب أن تتصف بها الانتخابات لكي تكون انتخابات
حرة وديمقراطية ونزيهة، إن من أهم هذه ال مبادئ و العناصر هي تلك التي تنسجم مع حقوق
الإنسان في المواثيق الدولية ذات الصلة .وهذه المبادئ "عناصر" هي التالية:
1. حق المواطن في أن ينتخب أي أن يكون مصوتًا.
2. حق المواطن في أن ينتخب أي أن يكون مرشحًا.
3. أن تكون الانتخابات نزيهة.
4. أن تجري الانتخابات دوريًا.
5. أن تكون الانتخابات بالاقتراع العام.
6. أن تكون الانتخابات على قدم المساواة بين الناخبين.
7. أن تكون الانتخابات بالتصويت السري.
8. أن تضمن في الانتخابات التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
أن جميع هذه المبادئ – العناصر - قد جرى ذكرها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتتفق
مع التشريعات الفلسطينية.
5
الإطار القانوني: الانتخابات في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية
1. الانتخابات في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان
يعتبر الانتخاب أحد الحقوق السياسية الأساسية للإنسان ، وذلك حسب المادة 21 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،
والمادة 23 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان .والمادة 13 من الميثاق الإفريقي لحقوق
الإنسان . حيث تؤكد المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على :
-1 لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة وأما بواسطة ممثلين
يختارون في حرية.
-2 لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.
-3 إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتحلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزي هة
تجري دوريًا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء
مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.
أما المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 2 ، فتنص على :
1. أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.
2. أن  ينتخب و ينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريً ا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين
الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
3. أن تتاح له، على قدم المساواة عمومًا مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.
ويعني ذلك أن مفهوم الشؤون العامة هو تقديم الخدمة لجميع أفراد المجتمع دونما تمييز، إلى
جانب المشاركة في تحمل المسؤوليات في تلك ا لشؤون وإدارتها . وذلك من خلال إتاحة المجال
أمام الجميع للمشاركة في الإدارة العام ة لمؤسسات الدولة المختلفة . وهذا الأمر يتجلى بالشكل
المباشر، أما إذا كان الأمر بطريقة غير مباشرة ف إنه يعني تمثيل هؤلاء الناس وذلك من خلال
إدارة شؤون البلاد عن طريق الانتخابات ال حرة، وعليه وإذا كان من الممكن إدارة شؤون البلاد
من خلال الانتخابات ، والتي تعبر عن إرادة حرة للناس ، فإن ذلك يعني أن تكون هذه الانتخابات
قائمة على أساس الاختيار الحر ، أما إذا كان ت إدارة شؤون البلاد قائمة على أساس القسر
2 - العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
6
والإكراه والتعيين والفرض ف إن ذلك يعني منعًا للحرية وتقيدًا لها ومصادرة للحقوق الناس . مما
يعني انتقاصًا للإرادة الشعبية وتضيقًا ومعنا لها.
وإذا كان البعض يرى أن حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة للبلد هو حق أساس ي يجب أن
يصان لكل فرد من أفراد المجتمع ، إلا أن المشاركة المباشرة به تقتضي وجود م واصفات
ومؤهلات وكفاءات مع ينة في الفرد لتمكنه من القيام بدوره ،وإذا كان هذا يعني الشخص الذي
سيخوض الانتخابات بطريقة ديمقراطية ، فكيف لنا أن نتصور التعيينات في الهيئات المحلية
والتي لا تستند إلى أي أساس موضوعي سوى الانتماء السياسي والقوة الاقتصادية والبعد
العشائري.إن كل هذا وذاك سيؤدي في نهاية المطاف إلى فوضى واضطراب وفساد اجتماعي
في هذه التجمعات .
إن اقتصار مفهوم الديمقراطية على الجانب السياسي والمتمثل في الانتخاب والترشح دون
الجوانب الأخرى ، سيقلل في نهاية المطاف بل سيختزل الديمقراطية على ذاك الجانب وينتقص
من أهميتها على الصعيد المجتمعي . وبالتالي فلا وجود لنظام سياسي ديمقراطي فاعل ومؤثر
. ومستمر وشرعي دون أن يكون له حاضنة مجتمعية تدعمه وتسانده 3
عند الحديث عن الحقوق والحريات السياسية فإن ذلك يعني في المصطلح الدستوري أن تكون
الأمة مصدر السلطات وصاحبة السيادة العليا في شؤون الحكم سواء من خلال اختيار ممثلين
عنها ومراقبتهم ومحاسبتهم ومشاركتهم بل وعزلهم .وبالتالي فإن الحريات والحقوق السياسية لا
تنفصل عن النظم الديمقراطية باعتبار ذلك صبغة للحكم وإدارة الشؤون العامة للبلد . فعن
طريقها يتمكن الناس من ممارسة حقوقهم وحر ياتهم. فممارسة هذا الحق ديمقراطيً ا يرجع اصل
. السلطة ومصدرها إلى الإرادة العامة للأمة 4
2. الأساس القانوني للانتخابات في القوانين الوطنية
: نصت المادة ( 85 ) من القانون الأساسي المعدل لسنة ( 2003 ) على 5
( تنظم البلاد بقانون في وحدات إدارية محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون لكل وحدة
منها مجلس منتخب انتخابًا مباشرًا على الوجه المبين في القانون .ويحدد القانون اختصاصات
وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية ودورها في إعداد خطط
التنمية وتنفيذها، كما يحدد القانون أوجه الرقابة على تلك الوحدات ونشاطاتها المختلفة.
.20- 3 - علي الجرباوي، البنية القانونية والتحول الديمقراطي في فلسطين،( رام الله: مواطن، ط 1 كانون ثاني 1999 ) ،ص 19
. 187 - 4 - أمير موسى،حقوق الإنسان: مدخل إلى وعي حقوقي،(بيروت:مركز دراسات الوحدة العربية،تموز 1994 ط 1 )،ص 181
5 - القانون الأساسي المعدل.
7
ويراعى عند التقسيم المعايير السكانية والجغرافية والاقتصادية والسياسية للحفاظ على الوحدة
الترابية للوطن ومصالح التجمعات فيه).
كما نصت المادة ( 167 ) من مشروع الدستور الفلسطيني المؤقت على:
(تنظم بقانون العلاقة بين الحكومة وبين إدارات ا لوحدات المحلية على أسس الديمقراطية
اللامركزية في إدارة وحدات الحكم المحلي)
كما نصت المادة ( 168 ) من مشروع الدستور على:
(تتمتع وحدات الحكم المحلي بالشخصية الاعتبارية، ويتم انتخاب مجالسها وفق القانون وتمارس
كل وحدة اختصاصاتها القانونية، وليس لأي منها أن توقع التزامً ا أو اتفاقً ا إلا في حدود
الاختصاص المفوضه به وبالتنسيق مع الوزارة المعنية).
يعتبر قانون الهيئات المحلية رقم ( 1) لسنة 1997 الإطار القانوني الذي ينظم عمل الهيئات
المحلية ، هذا إلى جانب تنظيمه لعلاقة الهيئات المحلية مع وزارة الحكم المحلي، وهي الجهة
المركزية المسؤولة عن وحدات الحكم المحلي، وقد ألغى هذا القانون التشريعات التي كانت
سارية في الأراضي الفلسطينية كالتشريعات الأردنية المتمثلة بقانون البلديات رقم ( 29 ) لسنة
1955 وقانون إدارة القرى رقم ( 5) لسنة 1954 والتشريعات الانتدابية في قطاع غزه المتمثلة
بقانون البلديات رقم ( 1) لسنة 1934 وقانون إدارة القرى رقم ( 23 ) لسنة 1944 ، والأوامر
. العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزه 6
وبالإضافة إلى قانون الهيئات المحلية رقم ( 1) لسنة 1997 كإطار قانوني منظم لعمل الهيئات
المحلية في فلسطين، أيضًا هناك القانون رقم ( 5) لسنة 1996 المعدل والمتعلق بانتخاب مجالس
الهيئات المحلية، والذي ينظم عملية انتخاب رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية.
6 - طارق طوقان، تقرير حول اللامركزية والحكم المحلي في فلسطين،( رام الله : الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن،أيار
. 2001 )، ص 23
8
أسس عملية اختيار أماكن الهيئات المحلية في المرحلة الأولى
قبل الحديث عن عملية اختيار المواقع التي جرت بها الانتخابات في المرح لة الأولى ، يجب
الإشارة إلى نوعين من رؤساء البلديات، الأول رئيس بلدية معين من قبل وزارة الحكم المحلي
ومن هؤلاء من تربطهم بوزارة الحكم المحلي علاقة وظيفية، أما النوع الثاني فهو رئيس بلدية
معين من قبل الرئيس، يمارس المسؤولية والصلاحية المطلقة . وبشكل عام يمك ن القول هنا أن
أي مؤسسة تدعي أن مرجعيتها الرئيس مباشرة تعني بكلمات أخرى أنها مؤسسة لا تريد من أي
. جهة الرقابة عليها 7
في التصريحات المختلفة لأقطاب السلطة التنفيذية، ومن ضمنهم وزير الحكم المحلي وفي
مناسبات مختلفة، أكدوا أ ن اختيار تلك المواقع لم يأت بأي حال م ن الأحوال نتيجة حسابات
فتحاوية سلطوية داخلية دقيقة وإنما جاءت نتيجة فراغ قانوني حصل في بعض المواقع أو بسبب
عدم الاستقرار في مناطق أخرى أو بسبب فشل بعض اللجان من تقديم الخدمات.
فعلى الرغم من التشخيص الدقيق في بعض الأحيان للواقع والمتمثل في ال فراغ القانوني في
بعض الهيئات المحلية ( مثل عرابة، وبني زيد الغربية على سبيل المثال ). إلا أن اختيار تلك
المواقع تداخلت به عناصر متعددة ، فمنها من كان من خلال مناشدة الأهالي في بعض
التجمعات، ومنها من كان من خلال مطالبة اللجنة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني ووزير
الحكم المحلي للرئيس الراحل ياسر عرفات لإجراء الانتخابات . حتى وصل الرئيس إلى درجة
القناعة لإجراء انتخابات محلية جزئية، فعلى ما يبدو أن الرئيس كان على قناعة أن إجراء أي
انتخابات محلية سيعزز من موقف حماس ، ولهذا كان الرئيس غير موافق على إجراء انتخابات
محلية .
إن غالبية التجمعات التي جرت بها الانتخابات في المرحلة الأولى كانت قد طالبت الرئيس
الراحل ووزارة الحكم المحلي ممثلة بالوزير بضرورة إجراء انتخابات في مواقعهم ، وكان يعبر
عن ذلك إما بالاجتماعات أو اللقاءات، أو من خلال البيانات بل والمناشدات الصحفية لتغيير هذه
اللجنة أو تلك ، وقد وصل الأمر في الأهالي بالاعتصام أمام بعض البلديات، وتاليًا احتلال مبنى
البلدية في إشارة من الأهالي إلى لجنة البلدية بضرورة الاستقالة.
يتسنى من ذلك لجنة بلدية بيتا التي طلبت بنفسها إجراء انتخابات محلية مع المرحلة الأولى ،
. وذلك من خلال رسالة موجهة إلى مدير عام مديرية الحكم المحلي في نابلس 8
7 - جمال الشوبكي وزير الحكم المحلي: في ندوة نظمتها، مؤسسة باسيا .
8 - هذا ما صرح به سمير دوابشة مدير عام مديرية الحكم المحلي في نابلس في لقاء حول الانتخابات المحلية عقد في بيتا بتاريخ 14
. 2004 / 12 /
9
ولكن يمكن إجمال العديد من الأسباب التي تم على أساسها اختيار تلك المواقع لإجراء الانتخابات
المحلية في المرحلة الأولى ، لعل أبرزها التالي :
1. إن تلك المواقع كانت مسرحً ا لخلافات فتحاوية فتحاوية ، بدأت في إصدار البيانات
التشهيرية ، وفي نصب كمائن لكوادر الحركة ،وانتهت باشتباكات مسلحة وإصابات . ففي
بعض المواقع انقسمت حركة فتح إلى قسمين متصارعين بين مؤيد ومعارض لبقاء رئيس
البلدية في موقفه ، ليس بسبب تقصيره في تقديم الخدمات أو ما شابه ذلك ، وإنما بسب ب
تضارب المصالح الفتحاوية الفتحاوية لبعض الكوادر مما أد ى إلى حدوث اش تباكات بين
الفريقين أدت إلى إصابة بعض كوادر الحركة جراء ذلك.
وقد قام الفريقين وكلاهما كان يدع ي الشرعية والرسمية بتشكيل لجان ل عرضها على وزارة
الحكم المحلي ، والتي وقفت عاجزة هي الأخرى عن قبو ل أو رفض أي من القوائم ولذلك
لخطورة الموقف ، فكان كل طرف يتعهد بعدم الوقوف مكتوف الأيدي إذا تمت الموافقة على
قائمة الطرف الأخر مما حدا في وزارة الحكم المحلي إلى رفض أي من القوائم وتعين
موظفين تابعين لها لإدارة شؤون الهيئة المحلية تفاديًا لوقوع إشكاليات جديدة وحقنا للدماء.
إن استمرار الوضع في تلك المواقع على ما هو عليه ع  رض الحركة إلى انقسامات عصفت
بها ، بل وع  رضها للسخرية من القوى الأخرى والمواطنين ،ولم ينتهي الأمر إلى ذلك الحد ،
فالأمر أخذ منحى آخر عندما وضعت كتائب شهداء الأقصى في كل من (الريف والمدينة
والمخيم) ثقلها وراء كل طرف مما أدى إلى تفاقم الأوضاع من جديد وزادت الأمور تعقيدً ا ،
وبالتالي أصبحت بعض المواقع بمثابة برميل بارود إذا ما انفجر فإن عواقبه ستكون وخيمة.
-2 فشل بعض البلديات في تقديم الخدمات حتى وصل الأمر إلى انعدام الخدمات في بعض
المواقع ،ووصلت الأ مور إلى مرحلة لم يعد الأهالي يطيقون ها، فالوضع القائم والمتمثل في
عدم تقديم الخدمات من لجنة البلدية المعينة أدى إلى وجود تجاذبات عائلية ، وإلى احتقان
الوضع الداخلي هناك . فعلى الرغم من الاجتماعات المتكررة بين الأهالي والوزارة والتي
كان الهدف منها التخفيف م ن روع المواطنين هناك، إلا أن تلك الاجتماعات لم تفلح في
حلحلت الأمور، إلى أن خرجت الأمور عن السيطرة، وظهرت الإشكاليات الاجتماعية على
السطح كان أبرزها عمليات إ طلاق النار على من ازل رؤساء بعض البلديات . عندها دخلت
الأوضاع مرحلة جديدة لم تعهد من قبل .
وحسب الأ هالي فقد كانت مطالبهم محقة بامتياز ، فلا كهرباء ولا مياه ولا خدمات ولا
شيء.فقد عاشت بعض التجمعات السكانية أوضاعًا مأساوية وصفت بأنها تشبه العصور
الوسطى لانعدام الخدمات والتي كان أبرزها انعدام مياه الشرب والكهرباء . و قد استخدمت
10
الطرق البدائية لتوفير م ياه الش رب . وما زاد الوضع سوءًا وت عقيدًا أن بعض رؤساء البلديات
معينين من قبل الرئيس ، أو أن أحد أقاربهم من المتنفذين.
-3 أما السبب الآخر لاختيار تلك المواقع فهو قناعة حركة فتح ومعها السلطة أن تلك المواقع
ستصوت لصالح حركة فتح باعتبارها قواعد للحركة تاريخيً ا ولا خو ف من أن حماس أو
اليسار يمكن أن ينافسوا الحركة بشكل جدي.
إن سبب الاختيار هذا والذي سوقه أصحابه إلى الرئيس كان من أهم الأسباب التي اقتنع بها
الرئيس الراحل لإجراء الانتخابات في تلك المواقع .
ومع ذلك يرى البعض أن عملية الاختيار هذه لم تكن مبنية على أسس علمي ة و أن النتائج
أثبتت صحة وجهة نظرهم من أن القناعة الفتحاوية التي أدت إلى اختيار تلك البلديات
أصابها الفشل الذريع وأن الخطر قادم لا محال وسيصب الحركة في مقتل إذ هي استمرت
على نفس النهج.
4. في بعض المدن والبلدات، وصل الأمر في بعض رؤساء لجان البلديات المع ينة من قبل
وزارة الحكم ال محلي التنقل والسير تحت الحراسة المشددة وذلك خوفًا على حياتهم من
المواطنين ،والمشكلة أن الحارس والمحروس والمحروس منه ينتمون إلى نفس التنظيم؟.
إن الأسباب أنفة الذكر هي التي دفعت بالسلطة لإجراء الانتخابات التجريبية ، ولكن يمكن
القول أن السب ب الثالث هو السب ب الحقيقي الذي دفع بالسلطة لاختيار تلك المواقع ليس
اعتقادًا منها بل جزمً ا أنها مواقع فتحاوية بلا منازع .وأن الحركة ومعها السلطة كانتا على
قناعة مطلقة أن جميع المواقع التي تم اختيارها هي أماكن في سوادها الأعظم محسوبة على
حركة فتح . وهذا يعني أن الحركة كانت تراهن على عناصرها ومؤيديها وجم اهيرها للفوز
بمقاعد تلك الهيئات، هذا الرهان ما كان له أن يفشل لولا حركة فتح نفسها . ففتح على
الرغم من قوتها وتأثيرها وانتشارها،لكنها لم تكن على قناعة أن القلاع تصاب من الداخل .
بكلام آ خر حشدت حركة فتح قوتها واس تنفرتها من خلال كتلتين في كل موقع ، فالخلافات
الفتحاوية طفت مرة أخرى على السطح وشكل كل جناح من الأجنحة كتلته الخاصة ، وبدأت
الكتل تعمل ضد بعضها و خاضت الانتخابات متحالفة مع العائلات والقوى ، لكنها متصارعة
مع نفسها.
11
الأهمية السياسية للهيئات المحلية
يمكن الجزم أن الانتخابات المحلية هي ذات طابع سياسي في المقام الأول حتى لو تم الحديث
في البرامج الانتخابية عن القضايا الخدماتية ، وبالتالي فإن أحد أهم غاية من الانتخابات المحلية
هي معرفة مدى الجماه يرية والتأثير في المجتمع المحلى ، وهي أيضًا استفتاء ونجاح لهذا
البرنامج أو ذاك ، ومدى القبول في الشارع .لذ فإن هناك ارتباطًا وثيقًا بين الديمقراطية
والأحزاب السياسية والانتخابات، حيث لا نستطيع أن نتصور نظامً ا ديمقراطيًا بدون تعددية
سياسية. فالأحزاب السياسية تقوم بدور هام في تنظيم مشاركة المواطنين وتشجيعهم على
. المشاركة الفاعلة في الانتخابات، هذا إلى جانب قيادة الأحزاب السياسية الحملات الانتخابية 9
أما من ناحية المجتمعية فإن ذلك يتم من خلال إفساح المجال للتأثير على عملية صنع القرار،
من خلال المشاركة وإشراك الناس في تحديد وتوسيع الخيارات ومشاركتهم في العم لية تحديد
الخيارات والأولويات . واستنادًا على ما سبق فإن الأهمية السياسية للهيئات المحلية تتجلى في
: الأهداف السياسية التالية 10
أ- ترسخ الأسس الديمقراطية : تعتبر الديمقراطية السياسية من أهم واشهر أنواع الديمقراطية،
ولا تقل أهمية عنها الديمقراطية الإدارية 11 .حيث أن كلا الشكلي ن يقومان على إشراك الناس في
اختيار ممثليهم سواء على المستوى الوطني أو على المستوى المحلي .وبالتالي فإنهما يتفقان في
أن ممارسة الشكلين تعبير عن احترام الأنظمة السياسية لحقوق مواطنيها . وعليه ف إن ترسيخ
: وتاليًا تطبيق المبادئ الديمقراطية على المستوى المحلي سيحقق الأمور التالية 12
-1 التنشئة السياسية للمواطنين : من خلال الانتخابات الديمقراطية تتعمق تجربة المواطن
العادي في موضوعة الانتخابات، وبالتالي يكون على استعداد لممارسة مثل هذه التجربة في
الانتخابات التشريعية أو الرئاسية . بل إن ممارسته لهذا الحق يعطيه المبادأ ة والحماس والثقة في
النفس. كدلالة على مشاركته الايجابية في تقرير الشؤون العامة لوطنه أو بلدته، أيضً ا ممارسة
مثل هذا الحق تعمق الانتماء لدى المواطن سيما إذا كان هناك انتخابات دورية لجميع المستويات
عندها يكون هذا الشخص على صلة وتماس مع نظامه السياسي والمحلي ويتجلى ذلك من خلال
الانتخابات .
. ( 9 - طالب عوض،مشروع "الإصلاح وجهة نظر فلسطينية"،(الرام:الملتقى المدني ومؤسسة فريدريتش ناومان، 2004
. 10 - صائب عريقات، مجلة الحكم المحلي، عدد 1، أيلول، 1999 ، ص 6
11 - إبراهيم شعبان، قراءة قانونية في مشروع قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية الفلسطيني، ( القدس: مركز الدفاع عن
. الحريات ط 1 كانون ثاني 1997 )، ص 13
.20- 12 - عدنان عمرو، الحكم المحلي في فلسطين ، ( القدس: جامعة القدس ، 2002 )، ص 18
12
-2 إقامة رابطة وصلة بين المواطنين والنظام السياسي: حيث يبقى المواطنين على صلة مع
نظامهم السياسي، وذلك من خلال ممثليهم المحليين والذين يقومون بدورهم بنقل مطالب
المواطنين واحتياجهم إلى السلطة المركزية. ويعني أيضًا مشاركة المواطنين في العمل على
حل هذه المشاكل وتلبية الاحتياجات. ويبقى الاتصال والتواصل بين الحكومة المركزية
والمواطنين من خلال هيئات الحكم المحلي والتي تعبر عن اللامركزية .
-3 ظهور القيادات : كثيرًا ما خ  رجت الهيئات المحلية قيادات وزعامات سياسية، بل رؤساء
دول، فالهيئات الم حلية تعتبر الحاضنة الأساسية لبناء قدرات وتمكين هذه القيادات ، فمن
خلالها يبدأ الأشخاص بتحمل مسؤولياتهم ، ومنها يبدأ العمل من اجل الصالح العام ، والدفاع
عن حقوق المواطنين ، فهي إذن مقدمة أساسية لتبؤ هذا الشخص مركزًا سياسيًا متقدمًا في
الدولة.
-4 تفعيل المشاركة المحلية: حيث أن الانتخابات المحلية هي إحدى الطرق الرئيسة لتفعيل
المشاركة المجتمعية ودافعًا أساسيًا لها، فبإجراء الانتخابات نجد أن هناك دوافع مختلفة لدى
المواطنين للاشتراك بها، وبالتالي مع تعدد هذه الدوافع تف  عل المشاركة، لتصل في النهاية إلى
مشاركة الناس في التخطيط والتنظيم والتنفيذ والمتابعة والأشراف وأخيرًا التقييم. مما يعود
بالفائدة على المجتمع المحلي نفسه.
ب – حماية وتعزز الوحدة الداخلية
-1 في حالة الكوارث والحروب والأزمات على اختلافها، وفي حالة عدم تمكن السلطة
المركزية من القيام بالمهام المناطة بها ، فإن هذه الهيئات تبقى قادرة على تقديم الخدمات
والمساعدات الطارئة باعتبارها هيئة محلية اقرب على المواطنين من الحكومة المركزية في هذه
الظروف .
-2 إن الانتخابات المحلية تعزز الانتماء الوطني لدى الشخص وتقلل من النزعات الانفصالية
حيث يشعر المواطن بأهميته وبأنه يمارس حقوقه الأساسية الذي يضمنها دستور بلاده .
-3 الانتخابات المحلية تزيل الفوارق بين مواطني الدولة. بل وتمنع التمييز على أساس اللون أو
الجنس أو اللغة أو الدين أو المركز الاجتماعي ، مما يتيح للجميع ممارسة حقوقهم على قدم
المساواة دونما تميز .
-4 الانتخابات المحلية : تحمي النسيج المجتمعي من التفسخ وتزيد من الاتصال والتواصل بين
المواطنين وتقلل من النزاعات المجتمعية باعتبار الأشخاص الفائزين هم خيار المواطنين .
13
إن الانتخابات المحلية كجزء من العملية الديمقراطية ستؤسس إلى مرحلة جديدة قوامها الأسرع
في عملية الإصلاح 13 . ومحاربة الفساد إلى جانب الشفافية في العمل وتعميق المساءلة
والمحاسبة . بل والأبعد من ذلك التأكيد على عدم تخليد أيًا من كان على رأس الهيئة المحلية
سوى لمرتين متتاليتين حسب القانون ، هذا إذا تم الالتزام بنصوص القانون في المستقبل ولم يتم
الالتفاف عليه تحت مسميات مختلفة.
وإلى جانب ما ذكر أعلاه يمكن القول من أن ألانتخابات المحلية سياسية للاعتبارات التالية :
1. هي مؤشر على حجم الحراك السياسي داخل المجتمع الفلسطيني.
2. وهي أحد أنواع المشاركة في التعبير عن الرأي باعتبار ذلك أحد أهم الحقوق السياسية
للإنسان.
3. إن الانتخاب ات المحلية كشفت بشكل جلي جماهيرية وقوة الفصائل الفلسطينية الوطنية منها
والإسلامية.
4. وهي أيضًا جزء من عملية المشاركة في إدارة شؤون البلاد إما بطريقة مباشرة أو بطريق ة
غير مباشرة ،وهذه أيضًا من الحقوق السياسية .
5. والمشاركة أيضًا في الانتخابات هي ممارسة لحقوق المواطنة ووجباتها.
6. نتائج الانتخابات عبرت عن حجم وأهمية القوى السياسية الفلسطينية المشاركة بها.
7. أيضا نتائج الانتخابات كانت بمثابة استفتاء شعبي على أهمية القوى السياسية الفلسطينية .
8. انتخابات الهيئات المحلية هي أحد أشكال ممارسة الديمقراطي ة الإدارية والتي لا تن فصل عن
الديمقراطية السياسية في سياقها العام.
9. وهي ذات أهمية وأبعاد سياسية بإجماع القوى السياسية الفلسطينية الوطنية والإسلامية على
عليها.
10 . اعتبار الانتخابات من قبل مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية أنها إشراك للمواطنين
في عملية صنع القرار من خلال صناديق الاقتراع، وهذا بحد ذاته بعد سياسي لا يمكن
إنكاره أو تجاهله.
11 . وإن الانتخابات عب  رت عن إرساء تقليد عام في الشارع الفلسطيني أساسه الحق في الانتخاب
والترشيح.
12 . إن تسميات الكتل الانتخابية كانت سيا سية بامتياز مثل كتل الشهيد ياسر عرفات، كتلة الشهيد
أبو علي مصطفى ، ال كتلة الإسلامية ، كتلة الإصلاح والتغيير الإسلامية ، كتلة القدس ، كتلة
. 2005 ص 17 /1/ 13 - اسعد عبد الرحمن" نحو تعزيز الشرعية والديمقراطية في الساحة الفلسطينية" القدس، الجمعة 7
14
الشهداء والمعتقلين . كتلة الشهداء ، وهذا يؤكد على أن هناك طابعًا سياسيًا لا يمكن التقليل
من أهمية أو تجاوز في تقسيمات المرشحون وانتما ءاتهم السياسية حتى ولو أخفوها ولب سوا
بدل منها قناع العشائرية كحماية على ما يبدوا من الاعتقال والمضايقة.
13 . ولو لم تكن الانتخابات مهمة وليست سياس ية في ذات الوقت فلما تم تشكيل الكتل؟ ولم اذا
التحالفات والتجاذبات؟ ولماذا الاستقطاب ؟وإذا لم تكن كذلك لم ا أنبرا سياسيو الحركة الوطنية
والإسلامية في الحديث عن فوزهم بكذا وك ذا. ولما لم تمتلئ صفحات الصحف بالتهاني
والتبريكات ، وبيانات التوضيح وال تنويه ، ولو لم تكن كذلك لما اهتمت وسائل الأعلام في
التشديد على نسب الكتل ، وإذا لم تكن كذلك لماذا اعتبرت بمثابة مقياس لشعبية هذا الفصل
أو ذاك ؟.
دلالات الانتخابات المحلية
1. إن الانتخابات المحلية وحدت الفلسطينيي ن بجميع أطيافهم السياسية حول التحول الديمقراطي
والتي تجلت بإجراء الانتخابات المباشرة والحرة والنزيهة.
2. الانتخابات المحلية أكدت من جديد على الوحدة الداخلية الفلسطينية ، فعلى الرغم من
التجاذبات التي حصلت هنا وهناك إلا أن تلك الانتخابات عززت من وحدة الشعب
الفلسطيني، وخاض الجميع المعركة الانتخابية دون التعرض للوحدة الداخلية .
3. المشاركة الفاعلة والكبيرة التي تميزت بها هذه الانتخابات وك أن لسان حال المواطن يقول أن
الحقوق السياسية لا تقل أهمية عن الحقوق الأخرى ، فالمشاركة الفاعلة عكست رغبة جامح ة
لدى المواطنين في أن يأخذوا دورهم والقيام بواجب المواطنة لجهة ممارسة الواجبات
والحقوق معًا ،باعتبار الانتخاب أحد أشكال المواطنة الديمقراطية .
4. عكست الانتخابات المحلية شعورًا لدى المرشحين أو ً لا ومن ثم الناخبين بأهمية العائلة
والعشيرة ،وبالتالي كانت الانتخاب ات بغا لبيتها عشائرية بغلاف تنظيمي . بل أن بعض
الفائزين تحدثوا بأنهم خيار عشائري وليسوا خيارًا لهذا التنظيم أو ذاك.
5. لأول مرة منذ 28 عامًا أعطى المواطنين شرعية شعبية للهيئات المحلية من خلال مشاركتهم
في الانتخابات المحلية، و دلل على ذلك من خلال نسبة المشاركة ا لكبير ة والتي فاقت
ال 81 % من مجموع من يحق لهم الاقتراع.ووصلت إلى 95 % في بعض الدوائر الانتخابية.
6. إن نتائج الانتخابات من الناحية السياسية على الرغم من ضبابيتها في بعض الدوائر
الانتخابية لاعتبارات على ما يبدو ا ذاتية وموضوعية ، أكدت فيم ا لا يدع مجا ً لا للشك أن
المواطنين أرادوا التأكيد على حقيقة مهمة مفادها أن الأ حزاب والفصائل لم تعد هي الآمر
الوحيد في موضوع الانتخابات ،وأن هناك فواعل أخرى تتمثل في العائلة والعشيرة.
15
7. الانتخابات المحلية أفرز ت قيادات محلية جديدة في معظمها قيادات شابة وكفوءة لها دور
بارز في العمل المجتمعي استثمرته بشكل جيد في الانتخابات.
8. بالاستناد إلى النقطة سابقًا الذكر فإن الانتخابات أسست لمر حلة جديدة وهي امتدادًا إلى
مرحلتي الانتفاضة الأولى والثانية مفادها أن أبناء العائ لات الصغيرة وليس العائلات التقليدية
قد نجحوا في الانتخابات بعد أن كانت (المخترة وا لبلديات) على سبيل المثال والتي ت رتبط
بالسلطة الحاكمة هي حكرًا على العائلات التقليدية الإقطاعية والتي تراجع دورها في
الانتفاضة الأولى ، ولكن مع مجيء السلطة في العام 1994 أعيد لها الاعتبار و تم التحالف
معها ووضعها في أماكن مفصلية على حساب الأشخاص الذين قادوا العمل الوطني في
الداخل وينحدرون من عائلات صغيرة و فقيرة . ومن هنا أراد المواطنون إيصال رسالة إلى
صانع القرار مفادها أن أبناء العائلات التقليدية ليسوا بالضرورة هم الأقدر على إدارة
الشؤون الداخلية لهذه البلدة أو تلك ،وإذا ما أفسح المجال لهؤلاء المواطنين فأنه م سيختارون
ما يرون ه مناسبًا ،وبالتالي لن يقب لوا منطق التعيين الذي طبعت به الحياة السياسية الفلسطينية
في المرحلة السابقة .
9. الدلالة الأخرى والمهمة تتمثل في فوز ستة مرشحين أ سرى من أصل سبعة ، فقد عب ر
المواطنون عن وفائهم للمرشحين المعتقلين في السجون الإسرائيلي ة من كل الاتجاهات
السياسية بانتخابهم رغم وجودهم وراء القض بان. فبعض المرشحين كانوا معتقلين من قبل
بمعنى أنهم ترشحوا وهم داخل السجون . والبعض الآخر تم اعتقاله أثناء الحملة الانتخابية
وبالتالي فقد كان هناك تعاطف ولفتة من قبل المواطنين تجاه الأسرى والمعتقلين.
10 . عكست الانتخابات المحلية الجزئية تنافسًا رئيسيً ا بين تيارين محور يين هما حركة فتح
وحركة حماس مع غياب شبه مطلق لقوى اليسار ، وكان ليس غريبًا إن يتم التنافس بين
فتح وحماس لأن لكلتا الحركتين شعبيتهما الكبيرة ،بل أن حماس زادت شعبيتها حتى وصلت
مرحلة المنافسة مع حركة فتح في وقت َ فَق  د به اليسار كوادره وأعضاءه وأنصاره ومؤيديه
نتيجة لظروف موضوعية وذاتية عصفت به ومازالت.
لقد أعادت الانتخابات المحلية الحيوية ل لشارع الفلسطيني وأحدث ت حراكًا داخليًا 14 . خاضت من
خلاله القوى الأساسية منافسة قوية، وبالتالي فتح المجال أمام ال مواطنين لتعبير عن أرادتهم
بشكل حر . احتكمت من خلاله الفصائل التي خاضت الانتخابات المحلية إلى المواطنين بعد فترة
طويلة من الإقصاء لهم.
. 2004 ، ص 18 /12/ 14 - رجب أبو سرية : "الانتخابات المحلية صوت الأغلبية الصامتة" الأيام، الثلاثاء 28
16
من الفائز
قبل الحديث عن النسب وعن الأرقا م والفصائل التي حسمت أو لم تحسم . يمكن ال قول أن ا لفائز
الوحيد في هذه الانتخابات ه و الشعب الفلسطيني . ف بعد 28 عام ًا من الانقطاع عن ممارسة
العملية الديمقراطية في الهيئات المحلية، اثبت الفلسطينيون مرة أخرى ميلهم نحو الديمقراطية من
خلال صناديق الاقتراع.
أن الانتخابات المحلية كانت بمثابة عملية تمرين أو كما يقال بلغة العسكر مناورة تدريبية عل ى
شن هجوم أو صد هجوم . ومن هنا ف إن الديمقراطية الإدارية تسير جنبًا إلى جنب مع الديمقراطية
السياسية والمتمثلة بالانتخابات الرئاسية وثانيًا الانتخابات التشريعية ، فحمى الانتخابات تجتاح
الشارع الفلسطيني في إشارة على ممارسة الحقوق السياسية في أبها صورها ،لتصبح با لتالي
الانتخابات بأشكالها المختلفة عرفًا مستقرً ا 15 . ومن هنا فإن المواطن العادي سيتعود فيما بعد
على إجراء الانتخابات وسيكون هناك ثقافة انتخابية إذا ما تحدثنا عن انتخابات دورية سواء
كانت رئاسية أو تشريعية أو محلية أو مجالس طلبة أو نوادي أ و غرف تجارية أو نقابات مهنية
أو عمالية كل هذه الألوان ستؤدي في نهاية المطاف إلى بلورة سلوك ديمقراطي داخلي فلسطيني
وستكون فلسطين بلا منازع مميزة عن محيطها العربي إذا قدر لها اليسر في العملية الديمقراطية
باحترامها للحقوق السياسية لمواطنيها.
هناك أجيال من الفلسطينيين لم تشارك في الانتخابات المحلية فمن كان عمره اقل من 18 عام ًا
في عام 1976 لم يشارك في تلك الانتخابات بمعنى أن الأشخاص التي أعمارهم الآن 45 عامًا
لم يشاركوا في أي انتخابات محلية ، بكلام آخر فقد حرم الاحتلال أجيال عدة من ممارسة حقها
في الانتخاب والترشيح .ومع طول هذا الانقط اع اثبت الفلسطينيون أنهم على قدر كبير من
المسؤولية بالتزامهم بأصول اللعبة الديمقراطية ترشيحً ا وانتخابً ا، وبالتالي نجحت ونجحوا مع
أول عملية ديمقراطية محلية بعد طول انقطاع.
لكن من خلال نتائج المرحلة الأولى يمكن القول أن حركة فت ح فازت بالعدد الأكبر من المقاعد
،بينما فازت حركة حماس بعدد من المواقع على حساب المقاعد أما اليسار فسقط سقوط ًا مدو يًا
،وأضحى التنافس قائم بين حركة حماس وحركة فتح حتى بعد انتهاء العملية الانتخابية والمتمثل
في حسم رئاسة البلديات .
. 2004 ، ص 17 /12/ 15 - إبراهيم شعبان ،" تسييس الانتخابات المحلية"، القدس ، الجمعة 31
17
من حيث المبدأ لا نستطيع القول إن حركة حماس هي الفائز الأكبر في الانتخابات المحلية حتى
لو أنها شكلت سبع بلديات واحدة منها بالتعاون مع الجبهة الشعبية . فالأغلبية من حيث الرئاسة
والعضوية في المواقع ال 26 كانت من نصيب حركة فتح.
إن من الأسباب الأساسية التي أدت إلى المنافسة الشديدة بين التيار الديني ممث ً لا بحركة حماس
والتيار العلماني ممث ً لا بحركة فتح وبالتالي حسم حركة حماس لسبعة مواقع على الأقل ،يعود إلى
أسباب عدة لعل أبرزها، أو ً لا خوض حركة فتح للانتخابات بقائمتين في نفس الدائرة الانتخابية ،
بل قائمتين متصارعتين ، وثانيًا عدم تشكيل قائ مة وطنية تجمع قوى منظمة التحرير، وذلك بسبب
مغالاة بعض قوى اليسار لجهة ف وز قوائمه في الانتخابات المحلية ، ومن هنا وضعت الجبهة
الشعبية على سبيل المثال شروط للتحالف مع حركة فتح كان أبرزها عدد يساوي وفي بعض
الأحيان أكبر م ن عدد أعضاء حركة فتح في القائمة، اعتقادًا م نها بالفوز الساحق في الانتخابات .
أو أنها قادرة على التأثير في مجريات العملية الانتخابية.
إن نتائج الانتخابات أكدت فيما لا يد ع مجا ً لا للشك أن لا أثر لتيار ثالث على الساحة السياسية
الفلسطينية أو ما يعرف بالتيار الديمقراطي، المطلوب الآن من قوى اليسار مراجعة حساباتها على
الساحة الفلسطينية لمعرفة قدرتها التأثيرية وحجمها الحقيقي على الأرض ف لا يكفي الحديث عن
الإرث والتاريخ في الوقت الذي لا تأثير في الحاضر ولا أمل في المستقبل.
18
مؤشرات : حول المشاركة انتخابًا وترشيحًا ونتيجة 16
في صبيحة يوم الخميس 23 كانون الثاني توجه ( 143.921 ) ألف ناخ ب وناخبة موزعين على
26 تجمعًا سكانيًا في الضفة ال غربية من ضمنها مدينة أريحا إلى صناديق الاقتراع لاختيار 306
أعضاء من اصل 887 مرشحً ا ومرشحة وذلك ضمن المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية
. التي جرت في الضفة الغربية في 23 ديسمبر 2004
جرت الانتخابات في مواقع (مدينة أريحا، والعوجا، والنويعمة والديوك الفوقا )، وفي محافظة
الخليل جرت الانتخابات في بلدات ( الشيوخ، الظاهرية، حلحول )، وفي محافظة القدس جرت
الانتخابات في ( أبو ديس، العيزرية، بيت عنان )، وفي بيت لحم جرت في ( الدوحة، العبيدية )
وفي محافظة جنين جرت الانتخابات في (عرابة، يعبد ) .وفي محافظة رام الله والبيرة ، جرت
الانتخابات في ( بني زيد الشرقية، بني زيد الغربية، دير دبوان، سلواد )، وفي محافظة سلفيت ،
جرت الانتخابات في ( بديا، كفر الديك، كفل حارس ) وفي محافظة طولكرم، جرت الانتخابات
في ( بلعا ،وكفر اللبد )،وفي محافظ ة قلقيلية ، جرت الانتخابات في (عزون ) ، وفي محافظة
نابلس ، جرت الانتخابات في ( بيت فوريك، وبيتا ) ،وفي ومحافظة طوباس جرت في طوباس.
وقد شهدت كافة التجمعات المشمولة ضمن هذه المرحلة، تحركات محمومة على المستويين
الاجتماعي والسياسي، خلال الأيام والأسابيع التي سب قت الانتخابات ، في محاولة لتشكيل
تحالفات لخوض الانتخابات، بما يضمن لها فرصً ا أكبر في النجاح . وتنافست في هذه الانتخابات
ثلاث توجهات رئيسية مثلتها حركة فتح، وحركة حماس، واليسار وفي مقدمته الجبهة الشعبية،
مع اختلاف في بعض التفاصيل بين هيئة وأخرى . وقد سعت كل م ن هذه القوى على استغلال
البعد الاجتماعي لترسيخ ثقلها كقوى سياسية من خلال إجراء حوارات واجتماعات مع العائلات
والعشائر، مما خلق حالة من التداخل بين البعدين السياسي والاجتماعي في هذه الانتخابات.
16 - المكتب التنفيذي للجنة العليا للانتخابات المحلية.
19
الانتخابات : أرقام ونسب
143.921 ) ناخبًا وناخبه كان ) 2004/12/ بلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت يوم 23
2004 قررت /12/ عدد الذكور منهم 72.259 ناخب ،وعدد الإناث 71.662 ناخبه ، و بتاريخ 6
اللجنة العليا للانتخابات المحلية فتح باب الترشح للنساء فقط ويومها ترشح 101 مرشحه ، وبلغ
1003 ) مرشحًا ومرشحه ، انسحب منهم 116 ) 2004/12/ عدد المرشحين الإجمالي قبل 23
مرشحًا ومرشحه ، واستقر عدد المرشحين النهائي 887 مرشح ومرشحه ظهرت أسماؤهم في
أوراق الاقتراع و قد تنافسون على 306 مقاعد بواقع 2.9 مرشح لكل مقعد ، وقد كان عدد
المرشحين من الذكور يساوي 748 أي ما نسبة 84 % ، و عدد المرشحات من الإن اث فهو 139
" أي ما نسبة 16 % . وقد كانت أعلى عدد مرشحات هو في دائرة الظاهرية و بلغ العدد " 10
مرشحات .فمن أصل " 26 " دائرة انتخابية كان هناك مرشحات في " 25 " دائرة، في حين لا يوجد
مرشحات في دائرة العوجا، وفي دائرة يعبد يوجد مرشحة واحدة . أما عدد مراكز الاقتراع فهو
93 مركز ، في حين بلغت محطات الاقتراع والفرز 156 محطة ،أما عدد العاملين في لجان
الدوائر ولجان مراكز ومحطات الاقتراع فقد بلغ 921 عام ً لا وعامله.
20
تمثيل النساء في الهيئات المحلية
% منح قانون تشكيل الهيئات المحلية رقم ( 6) لسنة 1996 المعدل المرأة حصة تساوي 20
من إجمالي عدد أعضاء الهيئة المحلية ، أي ما يعادل عضوين من مجموع أعضاء الهيئة
المحلية،وعلى الرغم من نصوص القانون الواضحة للوهلة الأولى، إلا أن ه أثير حوله الكثير
من الل غط حتى من أعضاء في المجلس التشريعي ، وأعضاء في اللجنة العليا للانتخابات
المحلية ، فالقانون ينص في مادته ( 44 ) (أنه حيثما رشحت امرأة يجب أن لا يقل تمثيل
المرأة في أي مجالس الهيئات المحلية عن مقعدين ، لمن يحصلن على أعلى الأصوات من
بين المرشحات ).ومعنى هذه المادة أن كل مجلس هيئة محلية سيكون من بين أعضاءه
امرأتين .
إلا أن السؤال المشروع هو كيف تم التعامل مع الهيئة المحلية التي فازت بعضويتها امرأة
أو أكثر بعدد كبير من الأصوات ، بكلام آخر القانون يتيح المجال أمام امرأت ين فقط لعضوية
الهيئة المحلية حتى لو حصلت كل امرأة على صوتها فقط ،عندها تصبح عضو مكان
الشخص الذي حصل على أقل الأصوات وهكذا بالنسبة للمرأة الثانية.
في تلك الانتخابات فازت 52 مرشحة من النساء من خلال التصويت المباشر حيث حصلت
بعض النساء على المرتبة الأولى والثانية والثالثة . أي أن النساء الفائزات بعدد كبير من
الأصوات تم احتسابهن على (الكوتا) النسائية ، وقررت اللجنة العليا للانتخابا ت المحلية
اعتبار النساء الفائزات في عضوية الهيئات المحلية جزء من الحصة بمعنى أن كل هيئة
فازت بها امرأة وحصلت على أصوات أهل تها للعضوية دون الحاجة إلى (الكوتا) أصبحت
جزءًا من (الكوتا) هذا الوضع بمثابة سيف ذو حدين ، فالأول يصادر حق المرأة التي فازت
ويحسبها على (الكوتا) ، والحد الثاني يعطي للمرأة الحق في العضوية لكن دون أن تكون قد
وصلت إلى عدد الأصوات التي تؤهلها للدخول إلى الهيئة المحلية .
من نافل القول أن نصوص القانون غير واضحة وقد فس رت دون ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://politcal.ba7r.org
 
الانتخابات المحلية: في بعديها الديمقراطي والسياسي*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصالون السياسي الليبي :: الصالون العام :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: